"كودايين"

استيقظت مضطرباً في ليلة أغرى دفئها بعوضةً بمص دمي
هرعت الى صيدلية المنزل لأجد ما يخفف هذا الألم
عيناي مرهقتان ورغبتي في النوم يبدو أنها كانت أقول من الألم!
في الصباح لم أستطع القيام... يبدو أن النوم أرهقني!
جمعت قواي وقررت ألاّ أذهب للعمل :)

نشرة الأخبار
لقد غيروا قليلا على طريقة عرض الأخبار هذه الأيام
فبعد حزمة من الأخبار السيئة...
يقومون بإذاعة خبر يُفترض أنه "ايجابي" للمشاهدين في نهاية النشرة
اذاً اكتشف العالم الغربيّ أن أصل البشر عربيّ!
خفّف ذلك عني ألم لسع الأخبار السيئة... وتابعت يومي

مسكنات الألم لن تزيله

في العمل
زملاء كانوا أنشط مني
استطاعوا أن يتغلبوا على ألم مفارقة السرير
هل يعقل أن هناك دواءً يتعاطوه ولا يخبروا به أحداً؟
زميلي يسألني ان كنت بخير... أجبته بـ "لا"
عرض عليّ مجموعه من المسكنات ألوانها جميلة
تناولت واحدة من العلبة الحمراء... كان يبدو أنها الأقوى!
ما الجديد اليوم؟
لقد تم ترقيت فلان...
لا عجب فالمدير يحبه... يقال أنه أحد أقاربه
كان لتبرير الترقية نفس أثر المسكّن... ربما أفضل بقليل
إذ لا داعي من الإجتهاد أكثر طالما أنني لا أمت للمدير بصلة!

الملتقى في المقهى
بعد يوم مليء باللاشيء اجتمعت مع أصدقائي الذين لا تمت لهم صلة بمدرائهم أيضا
ارتشفت رشفة من فنجان القهوة فاستيقظت لوهلة... 
حينها بدأت بتذكر مجموعة من أخبار النجاح...
استوقفني صديقي وذكّرني أن هذا الناجح محسوب على هذه الجهة النافذة في المجتمع!
مممممممم... لا عجب أن لمع نجمه بهذه الطريقة المتسارعة
هذه المداخلة كانت بمثابة تخدير الأفيون!

عودة الى المنزل
في طريق العودة تلقيت هاتف زوجتي أو "طلبات البيت" سمّه ما شئت :)
خضار... فاكهة... مسحوق الغسيل و مسكّن للألم!
لقد كان عندنا مسكّن... "لا...نحتاج الى نوع أقوى" أجابتني زوجتي العزيزة
تذكّرت العلبة الحمراء وأجبتها أنني أعرف نوعية جيدة
عندما وصلت البيت كان الأولاد بانتظاري ليلعبوا معي الغميضة
كنت منهكا جداً من اللاشيء الذي قمت به اليوم
فجعلت أبحث عن مسكّن لهم لعدم اللعب...
الساعة متأخرة وحان وقت النوم...
لكن ذلك لم يكن مسكناً على الإطلاق إنه كما الدواء المر
رفعت الراية البيضاء وبدأنا لعب الغميضة...
فهم لم يعرفوا بعد عن المسكّنات التي نتعاطاها كل يوم بأشكالها وألوانها المختلفة 
في الطريق الى السرير سألني عن خطة الغد...
ماذا سنلعب...نذهب... ونشاهد...
أمله في الغد كان أقوى مني بكثير... الغد بالنسبة لي كان شبه معروف...
أطفأت النور وأخبرته أنني أحبه وفخور به...
توجهت الى الثلّاجة...أمسكت بالمسكن القوي وألقيته في سلّة المهملات...
ووعدت نفسي بعمل شيء جديد في الغد...


تصبحون على غد أفضل

الصورة بالأعلى من موقع http://www.photovaco.com/

تعليقات

  1. أنا كمان شوي كنت راح أبكي يا صديقي :)

    ردحذف
  2. يمكن لأني أكتب بدموعي بعض الأحيان...

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عام مضى

"إني جاعل في الأرض خليفة"

أحلام صغ كب يرة