طيب و 98%

تتحدث تعاريف القيادة في مجملها عن القدرة بتوصيل مجموعة الى هدف.
ومن أشهر من تناول الموضوع في المنطقة العربية بحسب علمي هو الدكتور طارق السويدان.
وهو من بين الذين قرأت وسمعت لهم في هذا الموضوع والموضوع بالتأكيد ليس حكرا على أحد لكن وجدت أنه من الأفضل التنويه.

%2 يولدوا قادة
أحد استنتاجات الباحثين في مجال القيادة أن 2% يولدوا قيادين بالفطرة.
و تتوالى الدراسات والإستنتاجات عن صفات القائد العامة والخاصة
وماذا فعلوا كي يصلوا وكيف تصبح قائدا ناجحا وهل أنت مهيء للقيادة...
ويقوم مجموعة من الباحثين في عالمنا العربي باسقاط هذه الدراسات العالمية على شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

يخلص السويدان الى أن القيادة مهارة يمكن اكتسابها حتى ان لم تولد بالفطرة لدى 96% من الناس.
وقام بانشاء أكاديمية اعداد القادة التي تخدم هذا الطرح.

وماذا بعد؟
أنا من الذين يتفقون مع طرح "أن لدى العالم العربي أزمة قيادة"
وأن تدريب وتأهيل قادة يعبروا بنا هذه الألفية شيء مهم للغاية.
ومن خلال متابعتي للموضوع ولا أقول التعمق...
أرى أن هناك تركيز كبير على "كيف" وليس "لماذا"!

لماذا تريد أن تكون قائد؟
الإجابة البديهية: لأصل بمجموعة لهدف قد تصفه "بالسامي"!
وهذا مقبول الى حد ما لكنه يجتاوز عن كثير من التفاصيل في حياتنا.
أود هنا العودة الى مدونة سابقة وهي "الفضل لا يعني العلو"
والتي دفعتني للتأمل في عدة مواقف في السيرة النبوية "المُعلّمة"
كيف استطاع النبي أن يحفز "بعض صحابته الكرام" ليكونوا أصحاب مبادرة في بناء وضع "أفضل" لإخوانهم...
علّمهم كيف يقودوا مسيرة "للإصلاح" لحياة "أفضل" للبشرية.
أن تكون من بين 2% الذين فضلهم الله يعني بالضرورة أن تصنع من و لـ 98%  من حولك الأفضل.
هذا الدرس تعلمته من "ذو القرنين" في القيادة.

أحلام ليست صغيرة
مر بنا التفاصيل التي قد نتجاوزها ونحن نسعى "لكيف" تكون قائد
هذه التفاصيل هي أحلام 98% اليومية.
أحلامهم الشخصية التي قد نراها بسيطة، حقيقة الأمر أن تحقيقها هو ما سيرسم البهجة في قلوبهم
قد تكون "لعبة" لإبني
و "منزل" لعائلة جاري
و "علم" لإبنك
أو "ملابس للعيد" في بقعة من الأرض تسترق الفرحة.
هذه التفاصيل تزيّن الهدف في النهاية وبدونها نصل منهكين.
هذا الأمل يتعدى فكرة "التابع" و "المتبوع" في تعريف القيادة الى مجتمع تكاملي لحياة أفضل.

اليوم مغبر جدا هنا في مدينة الرياض... اللهم أغثنا






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عام مضى

"إني جاعل في الأرض خليفة"

أحلام صغ كب يرة