لماذا لم أضربه؟

كان يوما طويلا في العمل
تراكم قبله مجموعة مختلطة من المشاعر
ملل، تفائل، قلق، قليل من الحب وشيئ من الكراهية
في طريق العودة إلى المنزل بدء شعور جديد...

الإنتقام
هذه الرغبة التي "يُفترض" أن يتبعها شعور بالراحة
لكن ممن؟
من شخص لا أعرفه... لكنه يحمل صفات سيئة
ظلم، تكبّر... شخص لا يستخدم الا ما هو سيء داخل "الخليط"
وفي داخل المتجر ظللت أبحث عنه في عيون المتسوقين
لأفتعل معه المشكلة اللئيمة وأنهال عليه بالضرب.

لماذا لم أضربه


أين هو؟
للأسف لم أجد إلا عيون منهكة بعد العمل
و أخرى فرحة لأنها خارج المنزل
و أطفال رائعة تبحث عن الحلوى
اقتربت من صندوق الدفع وترقبت وجوده خلف سير البضائع
واحزروا ماذا؟ لم يكن هو أيضا.
ركبت السيّارة يخالجني شعور بالإحباط لأنني لم أجده.
هاتفت والدتي التي تقطن في مدينة أخرى...
بالطبع لن أسألها ان كانت رأت شخصا بهذه المواصفات :)
كانت سعيده بوجود صديقة في زيارتها
سعادتها أطفأت لدي بعض الرغبة في الإنتقام من الشخص المجهول.
وصلت البيت وكان في استقبالي "الإخوة الأعداء"!
ثم اللحظة الرائعة عند الباب...
ليست معانقتي بالطبع بل تفّحص الأكياس :)
الفراولة موجودة... نجوت!

الغفران
في هذه اللحظة سامحت نفسي
على عدم ضرب ذلك الشخص الذي لم أجده
و لا أعرفه... لكنه يمثل كل ما هو سيء! 
يبدو أنه لم يكن موجودا إلا في مخيلتي المنهكة!



تعليقات

  1. دائما أبحث عن هذا الشخص دون أن أشعر ، و لكن أتمنى دائما ألا أجده ، لأنها سوف تكون مصيبة ، أبدعت يا صديقي

    ردحذف
  2. لا انا اعرف الشخص، او بالاحرى الاشخاص، لكن لسبب واخر حين اصبح جاهز للانقضاض عليه احتاج الى المبرر يتعامل معي بشكل جيد، وحين يعاملني بشكل سيئ اكون انا غير جاهز للمشكلة.

    بسبب الزحام والاصوات الكثيرة بمراكز التسوق اصاب بحالة جنونية احاول بسببها افتعال مشكلة مع اي احد، بالاغلب سيكون واحد اضعف مني "مشان ما اكل انا القتله" وببدا اتحرك بخط مستقيم بحيث اي واحد جاى بوجهي يخبط كتفي بكتفه فاقوم ضاربه "هذا الكلام حقيقي وليس من نسج الخيال" بس على ارض الواقع الي بصير انه الاشخاص الي جايين بوجهي بوسعولي الطريق. من هنا انا فهمت شو معناة تابط شرا ):

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عام مضى

"إني جاعل في الأرض خليفة"

أحلام صغ كب يرة